انتقل إلى المحتوى

الإيثار

من ويكي الإمام الخميني

الإيثار، التضحية بالنفس وتفضيل الآخرين على الذات.

يرى الإمام الخميني أن النفسانية وحب الذات تتدخلان في حقيقة الإيثار، ويعتقد أن الإيثار يتحقق عندما يشاهد المؤثِّر نفسه وعمله؛ أما إذا تجرد عن رؤية ذاته ولم يشهد إلا الله، فلا يُعد ذلك إيثاراً بل هو مقام أرفع وأجل.

وقد عُدّت للإيثار مراتب من قبيل إيثار الشريعة والطريقة والحقيقة، بينما يرى الإمام الخميني أن كمال الإيثار يكمن في الإخلاص وحضور القلب وأبعاده الباطنية التي تتحقق لأولياء الله.

وقد ذكر الإمام الخميني للإيثار ثماراً كالعزة والرفعة بين يدي الخالق، والتحول إلى أسوة للآخرين، وإرساء الكمالات الإنسانية السامية في صميم المجتمع، كما حدّد له آفات تحول دون إيتائه ثماره، كفقدان الإخلاص والغرور.

ويَعتبر سماحته عيد الأضحى رمزاً للإيثار، والنبي إبراهيم (ع) مؤسساً له، كما يرى في استشهاد سيد الشهداء (ع) أنموذجاً آخر للإيثار، حيث أنقذ الإسلام ببذل دمه ودماء أحبته.

الدلالة المفهومية

يُطلق "الإيثار" على تفضيل المرء غيره على نفسه،[١] أو على أي نوع من التفضيل والترجيح بين شيئين.[٢] وقد عرّفه علماء الأخلاق بأنه البذل مع الحاجة،[٣] أو التخلي عن ضروريات الحياة وبذلها للمحتاجين،[٤] وتفضيل الآخرين على الذات في جلب المنفعة أو دفع المضرة.[٥] ويرى البعض أن الصفة المقابلة للإيثار هي "البخل".[٦] أما أهل المعرفة فقد عرّفوا الإيثار بأنه تقديم الغير على النفس،[٧] وبذل ما تشتد حاجة المرء إليه.[٨]

ويرتبط الإيثار بمفاهيم كـالسخاء والإنفاق والإحسان. ويكمن الفرق بين الإيثار والسخاء في أن الإيثار هو بذل المرء لما هو بحاجة إليه، في حين أن السخاء هو بذل ما لا يحتاج إليه،[٩] سواء أكان البذل لمحتاج أم لغير محتاج.[١٠] والإنفاق يعني صرف المال في موارد الحاجة،[١١] أما الإحسان فيُطلق على كل فعل من الأفعال الحسنة التي ينبغي الإتيان بها،[١٢] دون أن يكون لحاجة المرء دخل في ذلك.

الخلفية

يُعد الإيثار من الخصال المتجذرة في الفطرة الإنسانية،[١٣] وهو حاضر في الأديان الإلهية وغير الإلهية. ويتجلى في الأديان غير الإلهية بشكل واضح في تقديم القرابين والتضحيات.[١٤] وتحظى هذه الخصلة بمكانة سامية في المدارس الإلهية؛ ففي القبالة، وهي المدرسة العرفانية لـاليهود، ذُكر الإيثار والتضحية بالنفس،[١٥] وفي المسيحية جرى الحديث عن إيثار السيد المسيح (ع) في حادثة الصلب، حيث تؤكد بعض التفاسير للنصوص المسيحية على أن موت المسيح (ع) كان إيثاراً وتضحية لتطهير الناس من الخطايا.[١٦] ويرى البعض أن خصلة الإيثار لعبت دوراً محورياً في نمو وازدهار المجتمعات والحضارات؛ إذ يعود منشأ ظهور الدول والحضارات في شتى البلدان إلى إيثار الأفراد وتضحياتهم في سبيل المبادئ والعقائد التي يؤمنون بها إيماناً راسخاً؛ أما إذا وهنت هذه العقائد والمقاصد، فإنهم يهابون الموت ويستكينون للهزيمة والذل.[١٧] ويُعزى شطرٌ من بزوغ الحضارة الإسلامية العظيمة إلى الروح السامية التي تحلّى بها المسلمون، لا سيما إيثارهم وتضحياتهم.[١٨] وفي صدر الإسلام أيضاً، كان لقدرة المسلمين على التحمل وإيثارهم في شعب أبي طالب،[١٩] وإيثار الأنصار للمهاجرين في المدينة،[٢٠] أثر بالغ في نمو الإسلام وازدهاره.

وقبل ظهور الإسلام، كان هذا المفهوم معروفاً لدى سكان شبه الجزيرة العربية،[٢١] وقد زكّى القرآن الكريم هذا السلوك النبيل وعمل على إرسائه واستكماله ضمن التعاليم الدينية.[٢٢] كما أوردت روايات جمّة هذا الموضوع وأكدت على أهميته وقيمته، حتى أن بعض المصادر الروائية أفردت له باباً مستقلاً.[٢٣] وقد وُصف الإيثار في الروايات بأنه أسمى مراتب الإحسان وأفضل العبادات وشيمة الأبرار وسجيتهم.[٢٤] ولم يتناول علماء الأخلاق هذا الموضوع بشكل مستقل إلا نادراً، بل أدرجوه في معظم المصادر الأخلاقية ضمن مباحث أخرى كـالزهد والجود والسخاء،[٢٥] في حين أولاه أهل المعرفة اهتماماً خاصاً وعقدوا له باباً مستقلاً في المصنفات العرفانية؛ فقد عدّ خواجة عبد الله الأنصاري الإيثار أحد المقامات العرفانية.[٢٦] كما يرى الـصوفية أن الإيثار من أركان الـتصوف.[٢٧]

ولم يفرد الإمام الخميني مساحة مستقلة لهذه المسألة في مؤلفاته الأخلاقية، واقتصر على تناولها ضمن موضوعات أخرى كـالصدقة والإنفاق،[٢٨] غير أنه استفاض في الحديث عن الإيثار والتضحية في خطبه وكلماته.[٢٩]

الحقيقة والمنشأ

اعتبر بعض علماء الأخلاق الإيثار فضيلة نفسانية لا يكتفي الإنسان من خلالها بالتغاضي عن بعض احتياجاته، بل يبادر إلى البذل والعطاء للمحتاجين.[٣٠] ويُعد السخاء من أخلاق الأنبياء (ع)،[٣١] والإيثار هو أرقى درجاته.[٣٢] ويُعدّ أهل المعرفة الإيثار من أركان التصوف[٣٣] وآدابه،[٣٤] ويرونه الرافد الذي يغذي شجرة المحبة لتنمو وتترعرع بالسقي المتواصل من ماء الإيثار والإنفاق.[٣٥] وهم يعتقدون أن الإيثار خلق وسلوك محمود في السلوك إلى الله، وإذا ما أضحى ملكة راسخة في النفس، وبادر المؤثر إلى هذا الفعل بيسر ورغبة، فهو نِعْمَ العمل.[٣٦] ويرى بعض أهل المعرفة أن منشأ الإيثار هو تخلق العبد بـالأسماء والصفات الإلهية.[٣٧]

يرى الإمام الخميني أن النفسانية والأنانية تتدخلان في حقيقة الإيثار، ويعتقد أن الإيثار يتحقق عندما يشاهد المؤثر نفسه وعمله؛ أما إذا تجرد عن رؤية ذاته ولم يشهد إلا الله، فلا يُعد ذلك إيثاراً بل هو مقام أرفع وأجل.[٣٨] ويَعتبر سماحته الإسلام باعثاً على الحراك والتضحية، ويرى أن الإيمان بوجود عالم الآخرة والجنة كان الدافع وراء تضحيات المسلمين في صدر الإسلام، وما تجلى لاحقاً في إيران.[٣٩] كما يعتبر أن التحول الروحي[٤٠] والتحرر من حجب الذات ومشاهدة الجمال الإلهي هي الأرضية الممهدة للإيثار.[٤١]

مراتب الإيثار

أشار القرآن الكريم إلى مراتب من الإيثار، كإيثار المال[٤٢] وإيثار النفس.[٤٣] ويرى المفكرون الإسلاميون أن بذل النفس والمال يمثل أسمى مراتب السخاء.[٤٤] وقد عدّد بعض العرفاء مراتب للإيثار تتمثل في:

  1. ترجيح واختيار الخلق على الذات فيما لا يحرم.
  2. تقديم رضوان الله على رضا الآخرين، وإن استتبع ذلك مكاره وصعاب.
  3. الفناء عن رؤية الذات ونسبة الإيثار إلى الله، وهي المرتبة الأسمى للإيثار.[٤٥] وقد عبّر البعض عن هذه المراتب بإيثار الشريعة وإيثار الطريقة وإيثار الحقيقة.[٤٦]

يرى الإمام الخميني أن كمال الإيثار يكمن في الإخلاص وحضور القلب وأبعاده الباطنية التي تتحقق لأولياء الله،[٤٧] تماماً كما أن نزول آية {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ}[٤٨] في مدح أهل البيت (ع) لم يكن لمجرد إيثارهم ببضعة أرغفة من الخبز، بل للمقاصد الباطنية والنورانية التي حفّت بذلك العمل.[٤٩] ويَعتبر سماحته أن الإيثار في سبيل الله المقرون بالإخلاص يحمل قيمة عظمى لا يمكن وزنها بموازين هذا العالم، بل لا تُوزن إلا عند الله تعالى.[٥٠] ويرى في إيثار النبي إبراهيم (ع) ونبي الإسلام (ص) وتضحيتهما بفلذات أكبادهما غاية الإيثار والتضحية، معتقداً أن تفاوت مراتب التضحية مرده إلى تفاوت درجات المعرفة لدى الأفراد، فكلما تعمقت معرفة الإنسان، ارتقت مرتبة تضحيته.[٥١]

الثمار والآفات

ورد في الروايات آثار للإيثار من قبيل استمالة قلوب الآخرين وبلوغ مرتبة المروءة.[٥٢] ويرى أهل المعرفة أن الإيثار هو مبعث المحبة والمعرفة الإلهية وعلامتهما.[٥٣] ويعتقد الإمام الخميني أن الإنسان إذا أفلح عبر الصدقة وإيثار الآخرين على نفسه في استئصال حب المال والتعلق به أو الحد منه، فإنه بذلك يقضي على مادة الفساد في كيانه، ويُشرع أمامه أبواب تحصيل المعارف والانقطاع إلى عالم الغيب والملكوت واكتساب الملكات الفاضلة.[٥٤] ويَعتبر سماحته روح الإيثار مقدمة لتأهيل الإنسان لخدمة الإسلام.[٥٥] كما يرى من ثمار الإيثار: العزة والوجاهة بين يدي الرب، والتحول إلى أسوة للآخرين، والخلاص من هيمنة المستكبرين.[٥٦]

يَعتبر الإمام الخميني إيثار وتضحيات أولياء الله عاملاً مهماً في إصلاح الناس وإيقاظهم من سبات الغفلة والندامة،[٥٧] كما يرى أن من ثمار الإيثار على الصعيد الاجتماعي: الارتقاء الوجودي للمجتمع، وتكريس الكمالات الإنسانية السامية في البناء الاجتماعي، وشموخ الأجيال القادمة.[٥٨] ويشيد سماحته بإيثار الشعب الإيراني إبان النهضة الإسلامية، معتبراً أن هذه التضحية بالنفس والنفيس كانت السبب في تطهير المجتمع من دنس الأجانب،[٥٩] والانعتاق من قيود الظالمين،[٦٠] وانتصار الشعب الإيراني،[٦١] وإذعان الدنيا لهم،[٦٢] وإفشال المؤامرات الداخلية والخارجية التي حيكت ضدهم،[٦٣] وعدم الرهبة من الأعداء،[٦٤] والتمهيد لظهور الإمام المهدي (ع).[٦٥] كما يرى في الإيثار والشهادة ضماناً لديمومة وحياة الثورة الإسلامية،[٦٦] مما مكن البلاد من الصمود بوجه سيل المؤامرات الاستكبارية.[٦٧]

وإلى جانب ربط الإمام الخميني بين حجم تحمل المشاق والصعاب، ولا سيما الإيثار، وبين عظمة الهدف وقيمته وسمو مرتبته، فإنه يَعتبر الهدف الذي جاد من أجله الشعب الإيراني بأرواحه وأمواله هو الأسمى والأغلى.[٦٨] وقد صوّر سماحته في نداءاته تضحيات الشعب الإيراني كأنموذج يُحتذى به لسائر الشعوب المستضعفة لتستلهم منه في نضالها ضد المستعمرين.[٦٩]

وقد حذّر الإمام الخميني من آفات قد تعتري الإيثار والتضحية وتحول دون إيتائهما ثمارهما، ومنها:

  1. فقدان الإخلاص: من الأمور التي تحبط العمل وتفسده، أداؤه تلبية لـهوى النفس وطاعة لـالشيطان. وعليه، يجب أن يكون الإيثار والتضحية خالصاً لوجه الله وابتغاء مرضاته.[٧٠]
  2. الغرور: الابتلاء بـالغرور يدفع الإنسان للاعتماد على حوله وقوته بدل التوكل على الله، مما يحرمه من الإمدادات الغيبية،[٧١] وهذا من مكائد الشيطان التي تصرف الإنسان عن التوجه إلى الله وتوقعه في شَرَك اتباع الهوى والشرك الخفي.[٧٢]
  3. قلة التحمل (الجزع): من العوامل التي تحبط الإيثار والتضحيات ولا توصلها لغايتها، هو انعدام الصبر في مواجهة الخطوب وما يبثه الأعداء من إحباط وتشويش.[٧٣]

نماذج من الإيثار

ساق بعض علماء الأخلاق، استناداً إلى بعض الآيات[٧٤] والروايات التاريخية، نماذج شتى للإيثار في حياة الأنبياء (ع) والأولياء،[٧٥] كإيثار الإمام علي (ع) في ليلة المبيت، حينما جاد بنفسه وافترش فراش النبي الأكرم (ص) وقايةً له،[٧٦] وإيثار أهل البيت (ع) بإطعامهم فقيراً ويتيماً وأسيراً لثلاثة أيام متتالية وقت إفطارهم، ممّا استوجب نزول سورة الإنسان.[٧٧] وكذلك الإيثار المالي لـالسيدة خديجة (س) الذي حال دون انهيار المسلمين تحت وطأة الفقر والعوز.[٧٨]

كما يرى الإمام الخميني في عيد الأضحى رمزاً للإيثار والتضحية في الإسلام، ويعتبر النبي إبراهيم (ع) مؤسساً له،[٧٩] معتقداً أن تضحية إبراهيم (ع) بابنه إسماعيل (ع) في سبيل الله، قبل أن تتخذ بُعداً توحيدياً وعبادياً، هي عبادة تنطوي على أبعاد سياسية وقيم اجتماعية؛ لأنها تجسّد التضحية بأعزّ الأحبة في سبيل الله،[٨٠] وثمرتها إقامة دين الله وبسط صرح العدل والقسط. وبرأيه، فقد لقّن إبراهيم (ع) كل المتدينين درساً بليغاً بأن مكة ومنى هما مذبح العاشقين ومنطلق نشر التوحيد ونبذ الشرك، وأن التعلق بالنفس والأحبة يُعد من مصاديق الشرك، فكان لزاماً في هذا البقاع العظيم إبلاغ العالم أجمع برسالة الإيثار والتضحية ونكران الذات في سبيل الحق وإقامة العدل الإلهي وقطع دابر مشركي العصر.[٨١] وبالطبع، فإن فعل إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام)، والذي يُعد في العرف إيثاراً وكمالاً عظيماً، يحمل في طياته معنىً آخر بالنسبة لهما؛ ذلك أن الإيثار إنما يتأتى متى ما بقيت نفسانية الإنسان وأنيته ماثلة، فشهد المؤثِّر نفسه وعمله ومَن يؤثره؛ أما هما فلم يريا لذاتيهما وجوداً ليكون ما قدّماه إيثاراً. فرؤية الذات ورؤية العمل ورؤية ما سوى الحق تعالى، في نظر كبار العرفاء وأولياء الله، هي عين الشرك.[٨٢] ومن الشواهد الجليّة الأخرى للإيثار، شهادة سيد الشهداء (ع)، الذي استنقذ الإسلام والعدالة بتضحيته بدمه ودماء أحبته، ودكّ عروش بني أمية.[٨٣]

ومما يعتقده الإمام الخميني أن استلهام روح الإيثار والشهادة من الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع) ويوم عاشوراء، هو ما شحذ همم الناس للنهوض معتبرين أنفسهم ورثة ذلك الدرب، فما عادوا يخشون الإيثار والشهادة في سبيل الثورة قيد أنملة، بل راحوا يهرعون نحوها بشوق ولهفة.[٨٤] وتجلّى هذا المعنى ساطعاً في الحرب المفروضة التي شنّها العراق على إيران لثماني سنوات، حيث اكتسى مفهوم الإيثار والشهادة قدسية وصبغة إلهية بين المقاتلين. وكان الإمام الخميني يؤمن بأن أفواجاً غفيرة، بتضحياتها وإيثارها وروحها الاستشهادية في خضم الأحداث التي تلت انتصار الثورة، قد شيّدت سياجاً منيعاً يحمي البلاد، والتعبويون (البسيج) هم خير مصداق لذلك.[٨٥]

السيرة العملية للإمام الخميني

إن الإمام الخميني، الذي طالما حث الناس منذ انطلاقة كفاحه على التحلي بـالصبر والتضحية في مجابهة الصعاب،[٨٦] كانت سيرته العملية بحد ذاتها سجلاً حافلاً بالإيثار والتضحيات. ففي أحلك الظروف التي خيّم فيها اليأس من أي حراك أو نهضة مبدئية على الحوزات والعلماء، وتوهم الجميع العجز عن إدارة أي حراك إسلامي وإيصاله لغايته، اختار هو طريق النضال، ومعلناً استعداده لتلقي حراب الأعداء في صدره،[٨٧] دشن حراكه بكل إيثار وتفانٍ، متجرعاً غصص السجن والنفي في هذا الدرب، حتى أثمر نضاله بانتصار الثورة.[٨٨] ولم يقتصر إيثاره على إبداء الرضا والتسليم بقضاء الله في فقد نجله السيد مصطفى،[٨٩] بل أعلن استعداده لتقديم نجله الآخر السيد أحمد فداءً للإسلام.[٩٠] وفي أواخر سني عمره المبارك، وإزاء شعوره بغربة الإسلام في العالم، كان يرجو أن يكون أحد قرابينه لإنقاذ هذا الدين الحنيف،[٩١] فكان هذا الإيثار والتضحية منه بحق أسوةً حسنةً وقدوةً مثلى للأمة جمعاء. قالب:طالع

الهوامش

  1. الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، ج 2، ص 575.
  2. العسكري، الفروق في اللغة، ص 118؛ ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 7.
  3. الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 10، ص 47؛ النراقي، معراج السعادة، ص 409.
  4. الجيلاني، ترجمة وشرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة، ص 464.
  5. الجرجاني، التعريفات، ص 18 و104.
  6. الجرجاني، التعريفات، ص 19.
  7. الكاشاني، لطائف الأعلام، ص 128.
  8. ابن عربي، الفتوحات المكية، ج 1، ص 585.
  9. ورام، تنبيه الخواطر ونزهة النواظر، ج 1، ص 172.
  10. الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 10، ص 47.
  11. الجرجاني، التعريفات، ص 17.
  12. الجرجاني، التعريفات، ص 5.
  13. مطهري، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 22، ص 382.
  14. منصوري لاريجاني، من قيام إلى قيام، ص 180.
  15. منصوري لاريجاني، من قيام إلى قيام، ص 173-174.
  16. هينلز، دليل الأديان الحية، ج 1، ص 263.
  17. ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج 1، ص 197-199.
  18. مطهري، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 14، ص 341-342.
  19. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 87-90.
  20. الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج 19، ص 206.
  21. علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 4، ص 575-584.
  22. البقرة، 177؛ الحشر، 9.
  23. الكليني، الكافي، ج 4، ص 18؛ الحر العاملي، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، ج 9، ص 429.
  24. الآمدي، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، ص 395-396.
  25. ابن مسكويه، تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، ص 104؛ الفيض الكاشاني، المحجة البيضاء، ج 6، ص 79-82؛ النراقي، جامع السعادات، ج 2، ص 122.
  26. الأنصاري، منازل السائرين، ص 75-76.
  27. الكلاباذي، التعرف، ص 90.
  28. الإمام الخميني، الأربعون حديثاً، ص 492.
  29. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 4، ص 311؛ ج 12، ص 387 وج 16، ص 196-199.
  30. ابن مسكويه، تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، ص 104.
  31. الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 10، ص 25.
  32. الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 10، ص 47؛ النراقي، جامع السعادات، ج 2، ص 122.
  33. مستملي البخاري، شرح التعرف لمذهب التصوف، ج 3، ص 1167.
  34. السلمي، تسعة كتب في أصول التصوف والزهد، ص 251.
  35. راجع: أبو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 10، ص 214.
  36. الأنصاري، منازل السائرين، ص 75؛ الكاشاني، شرح منازل السائرين، ص 386.
  37. ابن عربي، الفتوحات المكية، ج 2، ص 179.
  38. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 19، ص 49.
  39. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 11، ص 182-183.
  40. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 13، ص 440.
  41. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 18، ص 333-334.
  42. الحشر، 9؛ الإنسان، 8.
  43. البقرة، 207؛ التوبة، 111؛ الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 4، ص 49.
  44. الفيض الكاشاني، الوافي، ج 1، ص 78؛ النراقي، جامع السعادات، ج 2، ص 122.
  45. الأنصاري، منازل السائرين، ص 75-76.
  46. الكاشاني، لطائف الأعلام، ص 128.
  47. الإمام الخميني، سر الصلاة، ص 16؛ الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 197-198.
  48. الإنسان، 8.
  49. الإمام الخميني، سر الصلاة، ص 16.
  50. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 198.
  51. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 18، ص 121.
  52. الآمدي، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، ص 396.
  53. التستري، تفسير التستري، ص 167؛ المكي، قوت القلوب في معاملة المحبوب، ج 2، ص 90.
  54. الإمام الخميني، الأربعون حديثاً، ص 492.
  55. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 19، ص 50.
  56. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 204 وج 20، ص 207 و218.
  57. الإمام الخميني، حديث جنود العقل والجهل، ص 256.
  58. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 204.
  59. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 9، ص 254 و383.
  60. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 17، ص 501.
  61. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 20، ص 217-218.
  62. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 17، ص 305.
  63. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 14، ص 80.
  64. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 20، ص 198.
  65. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 21، ص 325.
  66. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 14، ص 80 وج 16، ص 75 و196.
  67. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 196-198.
  68. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 21، ص 449.
  69. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 20، ص 217-218.
  70. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 202.
  71. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 16، ص 202.
  72. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 18، ص 148.
  73. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 15، ص 63.
  74. الحشر، 9.
  75. الغزالي، إحياء علوم الدين، ج 10، ص 48؛ النراقي، جامع السعادات، ج 2، ص 122-123.
  76. النراقي، جامع السعادات، ج 2، ص 123.
  77. الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ج 4، ص 670؛ الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج 20، ص 132.
  78. مطهري، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 16، ص 181.
  79. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 19، ص 48-49.
  80. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 18، ص 86.
  81. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 18، ص 86.
  82. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 19، ص 49.
  83. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 5، ص 283.
  84. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 20، ص 197-199.
  85. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 21، ص 194.
  86. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 1، ص 163 و293.
  87. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 1، ص 179.
  88. أنصاري كرماني، المذكرات، ج 2، ص 108-111.
  89. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 3، ص 234-235.
  90. هاشمي رفسنجاني، مذكرات، ج 4، ص 27.
  91. الإمام الخميني، صحيفة الإمام، ج 21، ص 160.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الآمدي، عبد الواحد، تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، تحقيق مصطفى درايتي، قم، دفتر تبليغات إسلامي، الطبعة الأولى.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر، 1385 هـ.
  • ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون، تحقيق خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1408 هـ.
  • ابن عربي، محيي الدين، الفتوحات المكية، بيروت، دار صادر، د.ت.
  • ابن مسكويه، أحمد، تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، تحقيق عماد هلالي، قم، طليعة نور، الطبعة الأولى، 1426 هـ.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، تحقيق جمال الدين ميردامادي، بيروت، دار الفكر، دار صادر، الطبعة الثالثة، 1414 هـ.
  • أبو نعيم الأصفهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، القاهرة، دار أم القرى، د.ت.
  • الإمام الخميني، السيد روح الله، سر الصلاة (معراج السالكين وصلاة العارفين)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الثالثة عشرة.
  • الإمام الخميني، السيد روح الله، الأربعون حديثاً (شرح أربعين حديثاً)، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الرابعة.
  • الإمام الخميني، السيد روح الله، شرح حديث جنود العقل والجهل، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الثانية عشرة.
  • الإمام الخميني، السيد روح الله، صحيفة الإمام، طهران، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، الطبعة الخامسة.
  • أنصاري كرماني، محمد علي، مذكرات، نُشرت في "سرگذشتهاي ويژه از زندگي حضرت امام خميني"، إعداد مصطفى وجداني، طهران، بيام آزادي، الطبعة الأولى.
  • الأنصاري، خواجة عبد الله، منازل السائرين، تحقيق علي شيرواني، طهران، دار العلم، الطبعة الأولى، 1417 هـ.
  • التستري، سهل بن عبد الله، تفسير التستري، تحقيق باسل عيون السود، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1423 هـ.
  • الجرجاني، السيد الشريف، كتاب التعريفات، طهران، ناصر خسرو، الطبعة الرابعة.
  • الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، 1407 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن حسن، تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة، قم، مؤسسة آل البيت (ع)، الطبعة الأولى، 1409 هـ.
  • الزمخشري، محمود، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق مصطفى حسين أحمد، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثالثة، 1407 هـ.
  • السلمي، محمد بن حسين، تسعة كتب في أصول التصوف والزهد، تحقيق سليمان إبراهيم آتش، بيروت، الناشر للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1414 هـ.
  • الطباطبائي، السيد محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم، دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الخامسة، 1417 هـ.
  • العسكري، حسن بن عبد الله، الفروق في اللغة، بيروت، دار الآفاق الجديدة، الطبعة الأولى، 1400 هـ.
  • علي، جواد، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، بيروت، دار الساقي، الطبعة الرابعة، 1422 هـ.
  • الغزالي، أبو حامد، إحياء علوم الدين، تحقيق عبد الرحيم بن حسين عراقي، بيروت، دار الكتاب العربي، د.ت.
  • الفيض الكاشاني، الملا محسن، المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء، تصحيح علي أكبر غفاري، قم، دفتر انتشارات إسلامي، الطبعة الرابعة، 1417 هـ.
  • الفيض الكاشاني، الملا محسن، الوافي، تحقيق السيد ضياء الدين علامة، أصفهان، مكتبة أمير المؤمنين (ع)، الطبعة الأولى، 1406 هـ.
  • الكاشاني، عبد الرزاق، شرح منازل السائرين، تصحيح محسن بیدارفر، قم، بيدار، الطبعة الثالثة.
  • الكاشاني، عبد الرزاق، لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام، تصحيح مجيد هادي زاده، طهران، ميراث مكتوب، الطبعة الأولى.
  • الكلاباذي، محمد بن إبراهيم، كتاب التعرف، بجهود محمد جواد شريعت، طهران، أساطير، الطبعة الأولى.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تصحيح علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الرابعة، 1407 هـ.
  • الجيلاني، عبد الرزاق، ترجمة وشرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة، المنسوب للإمام الصادق (ع)، تحقيق رضا مرندي، طهران، بيام حق، الطبعة الأولى.
  • مستملي البخاري، إسماعيل بن محمد، شرح التعرف لمذهب التصوف، تحقيق محمد روشن، طهران، أساطير، الطبعة الأولى.
  • مطهري، مرتضى، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 14، طهران، صدرا، الطبعة العاشرة.
  • مطهري، مرتضى، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 16، طهران، صدرا، الطبعة الرابعة.
  • مطهري، مرتضى، مجموعة آثار الأستاذ الشهيد مطهري، ج 22، طهران، صدرا، الطبعة الأولى.
  • المكي، أبو طالب محمد بن علي، قوت القلوب في معاملة المحبوب، تصحيح باسل عيون السود، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1417 هـ.
  • منصوري لاريجاني، إسماعيل، من قيام إلى قيام، نهضة الإمام الحسين (ع) ونهضة الإمام الخميني (رض)، قم، خادم الرضا (ع)، الطبعة الأولى.
  • النراقي، الملا أحمد، معراج السعادة، تحقيق محمد نقدي، قم، هجرت، الطبعة السادسة.
  • النراقي، الملا مهدي، جامع السعادات، تصحيح السيد محمد كلانتر، بيروت، الأعلمي، الطبعة الرابعة، د.ت.
  • ورام، مسعود بن عيسى، تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورام)، قم، مكتبة فقيه، الطبعة الأولى، 1410 هـ.
  • هاشمي رفسنجاني، أكبر، مذكرات، نُشرت في "برداشتهايى از سيره امام خميني"، إعداد غلام علي رجائي، طهران، عروج، الطبعة الأولى.
  • هينلز، جون ر.، دليل الأديان الحية، ترجمة عبد الرحيم كواهي، قم، بوستان كتاب، الطبعة الثالثة.

روابط خارجية